مراهنات التنس تجذب المراهنين لأن المباراة بين لاعبين فقط، فتبدو أسهل في التوقع. والبطولات كثيرة طوال العام، فالرهان متاح كل يوم تقريبا. لكن النتيجة تتأثر بعوامل صعبة التقدير: الإصابات الخفيفة، والتعب، ونوع الأرضية، والحالة النفسية. والرهان المباشر في التنس سريع جدا، إذ يمكن الرهان على كل نقطة، وهذا الإيقاع من أكثر ما يدفع إلى الإفراط. ومباريات المستويات الدنيا تعرضت أكثر من غيرها لقضايا التلاعب، فتبدو بعض نتائجها غريبة لمن يجهل ذلك.
الرهان المباشر أثناء الحدث صار اليوم جزءا كبيرا من نشاط كثير من المواقع. تتغير النسب مع كل هجمة أو نقطة، ويظهر خيار السحب المبكر الذي يعرض مبلغا لإنهاء الرهان قبل نهايته، وهو أقل من الدفع الكامل المحتمل. هذا الخيار يحمل بدوره هامشا لصالح الشركة. والبث الذي يشاهده المراهن يتأخر غالبا ثواني عن الواقع، بينما تصل بيانات الشركة الرسمية عادة أسرع من البث. والقرار في ثوان تحت ضغط الحماس أسوأ ظرف للحساب الهادئ. لذلك يعد الرهان المباشر من أكثر الأنواع ارتباطا بالإفراط.
المراهنة على كأس العالم تختلف عن المراهنة على الدوريات المعتادة. البطولة قصيرة، والمنتخبات تلعب مباريات قليلة، والمعلومات عن بعضها محدودة. وفي المقابل تنشط الشركات أكثر من أي وقت، فتكثر العروض والإعلانات والرهانات الطويلة مثل بطل البطولة أو الهداف. هذه الرهانات الطويلة تحمل عادة هامشا أكبر، ويبقى المال فيها محجوزا أسابيع. والحماس الوطني يدفع إلى الرهان على المنتخب المفضل بغض النظر عن النسبة، وهو قرار عاطفي لا حسابي. وقد تنتهي البطولة وتبقى العادة.